ابن الزيات
296
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
عند صاحب الشرطة فأبى أن يقبل شفاعته فبعث يقول له أنت تقتل الليلة نصف الليل فلما بلغ ذلك صاحب الشرطة قال واللّه لئن لم يتم ذلك لأهدمن عليه منزله هذا فلما كان نصف الليلة حضر من بغداد جماعة أمروا بقتله وكانوا قد وصلوا في تلك الساعة فقتلوه كما أشار الشيخ نصف الليل فتبين للناس مقام الشيخ وصاروا لا يخالفونه فيما يأمرهم به ومن ظاهر تربته قبر الشيخ الامام أبى بكر الاصطبلى من أكابر الصالحين كانت له دعوة مجابة ويرى على قبره نور كثير ووطئت على تربته امرأة حائض فسمعت من يقول لها من خلف القبر كيف تطئن قبر رجل صالح مادنس بمعصية فسكتت ثم تابت ولم تزل تعبد اللّه حتى ماتت وقبره القبر الكبير المسطوح فيما بين ابن الفارض وعبد الجبار وفي طبقته عبد اللّه المفتى الشافعي لا يعرف له قبر ومعهم في الحومة قبر الفقيه أبى بكر محمد جد مسلم القارئ الذي بنى العارض المعروف بجبل القائم وكان قد رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هناك ويقال إنها مغارة ابن الفارض قيل إن عمرو بن العاص كان يجلس هناك فاتخذ أبو بكر هذا المكان مسجدا وأنفق عليه مالا حتى قيل إنه وجد فيه كنزا فلما مات لم يجدوا عنده غير ختمة وكان من العلماء والفقهاء المتزهدين قيل إنه لم بين غير هذا المسجد فقيل هذه طريقة الرجال يرى في موضعين في موضع العارض وموضع اللؤلؤة ومعهم في الحومة الفقيه يحيى بن عثمان يروى عن أحمد بن عبد الكريم ذكره الكندي في فضائل مصر وهو القبر الذي بسفح الجبل المقطم قال المؤلف ويحيى ابن عثمان هذا هو أحد مشايخ الكندي وقبره معروف إلى وقتنا هذا غربى ابن الفارض الذي يفرق بينهما الحائط وهو قبر حوض حجر داثر وعنده حوش قصير فيه مجدول كدان في أصل البناء مكتوب فيه اسمه وقد كشط هذا الاسم وخلف هذا الحوش حوش آخر للصالحين وهذا الحوش يلاصق قبر أبى بكر جدّ مسلم القارئ ويحيى بن عثمان هذا ذكره الهروي في كتاب المزارات وهو معدود من التابعين وهذا مما نتعاهده إلى سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وإلى جانبه دفن ابن الفارض وهو علم على معرفة قبره قال ابن الكندي حدّثنى يحيى بن عثمان عن أحمد بن عبد الكريم قال طفنا الدنيا ورأينا قبور كبار الأنبياء والملوك والحكماء ورأيت بناء كسرى ورأيت آثار سليمان بن داود وما بنت له الجان فلم أر مثل أهل مصر ولا الابنية التي لملوكها ومكانتها وعدها ثمانين كوة الا واحدة فيها طرائف وعجائب وقال رأيت مكتوبا على قبر اعمل لنفسك قبل الموت وارض بما * * يأتيك وانظر إلى قبرى لتعرفني